موقعنا على الفيسبوك

tawerghacity@yahoo.com

 

 

 

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

عن تاورغاء

 

تاريخ تاورغاء

عمر وتاريخ منطقة تاورغاء يرجع الى اكثر من 5000 سنة قبل وبعد الميلاد و مند اكثر من 500 سنة عمرت بلدة تاورغاء شعوباً   مختلفة من رومان وبربر(هوارة ولواتة) وعرب سمالوس والأعراب الفاتحين والمرابطين والمتشوشنين وعرب مهاجرة وقد وجدت آثار هذه الأقوام من قصور مثل قصر قداس وقصر زرزر وقصور غواط وقصير أبو الطوب وقصر الحاجة وغيرها ، وفصاكي حفظ المياه وآبار مثل سانية غواط وتاجموت والباصالية والخرجة ، وقد كانت مأوى لكثير من الأشراف والمرابطين الذين استقروا بها ابتداءاً من سنة 1510م تاريخ وصول الفرنجة إلى طرابلس أمثال سيدي جبران وهو من أحفاد مولاي عبد الله دفين منطقة بن قرير بالمغرب وسيدي علي بن عمران الوافي والأول جد وأولاد جبران المعروفين بالمنطقة حتى الآن والثاني هو جد أولاد قبيلة أولاد وافي المعروفة على مستوى ليبيا والمنتشرين في مناطق مختلفة ابتداءاً من تاورغاء حيث ضريح جديهم والشاطي وفزان وبن جواد وأبو سعدة وبنغازي ويفرن والخمس وسبها وغيرها 

سيدي بن جدوع وهو جد أولاد بن جدوع الأشراف المعروفين بتاورغاء وسيدي إخليف وهو جد الخليفات المعروفين ، وقد اشتهرت المنطقة بأنهم أبناء السيدة عائشة وهي ولية صالحة يطالها الشرف من ناحية عبد السلام بن سليم الفيتوري (الأسمر) وقد توفيت السيدة عائشة عند إقامتها مع سيدي عبد السلام الأسمر بمنطقة القلعة بوادي سوف الجين عندما نفاها الأتراك من جامع الناقة بطرابلس نتيجة دوره الديني والسياسي والجهادي إبان الحكم التركي لطرابلس ، وينقسم سكان تاورغاء إلى قبائل عدة ويرجعون بالنسب إلى الأصول الأتية : قبال لواتة وهوارة والسمالوس والشواشنة وبني سليم وبني هلال والأشراف والأشراف المرابطين. والجدير بالذكر أن هؤلاء السكان ينتمون إلى القبائل المعروفة الآن على مستوى ليبيا بكاملها مما يؤكد أصالة هؤلاء السكان وارتباطهم الوثيق ببقية القبائل الليبية أمثال قبائل أولاد سليمان وأولاد وافي والقواليش والفرجان والهماملة والمحاميد والزاوية والعمامرة وغيرها من القبائل الأخرى المنتشرة.
ينتمى افراد قبيلة السمالوس الى جدهم الاكبر الولى الصالح نصر الملقب بجبار الكسر ويوجد مقامة شرقى مدينة طرابلس (نصر بن زارع بن غانم بن على المقاني بن عبد القادر الجيلاني الحسني العلوي الهاشمي المتوفي سنة 651 هـ وهو نسبه معروف ولقب سيدي نصر جبار الكسر و هو معناه اسم _ ألوس باللهجة الأمازيغية و الذي خفف ونطق فيما بعد السمالوس) وقد عقب ستة أولاد منهم عشائر القاضى-وسلطان وامهم من اولاد سليمان , وسليم ومحيريز وسيدي عزيز وابو حريرة وعبد الله وكان اخلاف محيريز المحاريز واخلاف القاضى هم القواضى واخلاف سلطان هم السلاطنة ؛ ؛ ولم يعقب كل من سيدى عزيز وابو حريرة ؛ اما عبد الله فقد تزوج من امرأة من اولاد بوسيف وخلف منها تسعة ابناء وهو جد السمالوس في مصر.

 

جذور تاورغاء وأصولهم

بعد إرساء سفينة سيدنا نوح عليه السلام على جبل الجودي بالموصل شمال غرب العراق جنوب تركيا، انتشرت البشرية الثانية فهناك بشرية أولى قبل الطوفان من سيدنا ادم إلى شيت إلى إدريس وهناك بشرية ثانية تبدأ من سلسلة سيدنا نوح وذريته سام وحام ويافت عليهم السلام أجمعين، انتشرت في ربوع الجزيرة وأخذت في التوسع حتى وصلوا إلى قارة إفريقيا، فملك منهم إخوة في مصر وهم البربر والأفارقة أحفاد فارق بن بيصر بن حام بن نوح عليهم السلام ،أجاز منهم قوم نحو الشمال والغرب الإفريقي ووصلت منهم ثلاث قبائل إلى ليبيا وهم ]لواته– هوارة–موزاته[فاستقرت لواته في منطقة اجدابيا في ارض برقة، واستقرت هوارة في تاورغاء واستقرت موزاته في ودان، حيث ملكت هذه المناطق الثلاثة أولا وساروا نحو الغرب إلى بلاد أرميك وطرابلس وزواره ونفوسة والقيروان وبقية مناطق القارة الإفريقية، بهذا يعتبر أول من استوطن وملك في تاورغاء قبيلة هوارة وتغلب عليهم البشرة السمراء وبقى التنقل بينهم وبين إخوانهم سالفي الذكر ببرقه و ودان ،بالإضافة إلى القبائل المصرية من قبل تاريخ ميلاد سيدنا المسيح عليه السلام بما يقارب ثلاثة آلاف سنة تقريباً، ويعتبر عمر تاريخ منطقة تاورغاء إلى خمسة آلاف سنة قبل وبعد الميلاد وخاصة في الفترة ما قبل الميلاد، كونت تاورغاء مملكة وحدودها من برقة حتى طرابلس وحكمت لمدة أكثر من 750سنة بعدة ملوك ومن ضمنهم ملكة التي أهدت عدة هدايا لملوك بلاد النوبة الموجودة بمتاحف الخرطوم الآن، وقد تعرضت مملكة تاورغاء في تلك الفترة إلى الغزو الروماني والإغريقي ثم تقزمت واختفت واندثرت على مر العصور، وعندما استقر فيها الرومان خاصة انشئوا فيها ميناء الملفى (ميناء مرزوقة) الذي باقي أثره إلى هذا اليوم، وكذلك يعتر أول ميناء في الشمال الإفريقي وانشأوا قصر الدرمان مركز المملكة الموجود في تاورغاء،وكذلك انشأوا قصر الوسيع وقصر قداس وقصور غواط والتي كانت تسمى بأسماء رومانية،وأنشأوا السدود المائية في سوف الجين وميمون وزرزر وقداس واوحيدة والخرجة وغرغور للزراعة في هذه الأودية.

وبدأت التجارة فيها عبر الميناء وكان من أهمها تصدير الملح وجلب المواد الأخرى لمتطلبات الحياة اليومية ويعتبر الميناء للتجارة في الشمال الإفريقي كحلقة وصل بين الدول الأوروبية وإفريقيا، وبعد حقبة من الزمن تعامل أهالي تاورغاء مع إخوانهم في مصر في عهد الملك شيشنق الأول وهو احد ملك مصر القدماء واصله من القبائل البربرية، والقائد ماريبي السامالوسي الذي ترجع أصوله أيضا إلى القبائل العربية وهم أول من جلب الأبقارإلى منطقة تاورغاء، وكذلك محصول زراعة البردي التي تستخرج منه حبوب للغذاء ويستعمل في صناعة الورق، ونذكر حادثة انه والي صبراته تديَن من والي تاورغاء 3000 قنطار من هذه الحبوب حسب رواية الإسكندر المقدوني، وبعد هذه الآونة مر بها عدد من الرحالة من بينهم الرحالة العلامة ابن بطوطة الذي تحدث عن طيبة أهلها وثمرها كما تعاملوا أيضا مع لبدة وصبراته وشحات وسوسة والقيروان وطرابلس وأخوتهم الأمازيغ ونفوسة،وفي استقلال ليبيا سنة 1952م دخلت البرلمان السياسي وأصبحت مديرية في المملكة الليبية، نذكر من الشيوخ الذين دخلوا في البرلمان السياسي وشاركوا مع المملكة الليبية وهم ]الشيخ مفتاح الشريع – الشيخ سالم عكش[ وبعدها تقلدت عدة مناصب كالبلدية والإتحاد الاشتراكي ومؤتمر شعبي في النظام السابق يتبع شعبية مصراته.

 

القبائل والعشائر التي استوطنت تاورغاء:

استوطنت قبيلتي الهوارة واللواته سالفتي الذكر على هذه الجزيرة الخضراء التي حباها الله بالماء والنخيل وطيب وأصالةأهلها ثم توالت الهجرات العربية الأصيلة من بني سليم الأولى والثانية والهلاليون والهجرات من المرابطون والأشراف في أيام القائد موسى ابن نصير وطارق ابن زياد وأصله بربري وقد ساهمت هذه القبائل في فتح الأندلس وخاصة قبيلتي هوارة ولوالته، حيث كانتا عونا للإسلام وامتزجت هذه القبائل والأفخاذ والبطون مع بعضها فكونت قبائل ومناطق التي سميت المناطق في تاورغاء باسمها حسب الاستيطان وهم

1- منطقة العين وهم: هوارة – اشراف – قبائل عربية – مرابطون.
2- منطقة الحراتكة وهم: أشراف– هوارة – بني سليم– مرابطون.
3- منطقة الميياسة وهم: هوارة – بني سليم– اشراف – قبائل عربية– مرابطون.
4- منطقة أولاد سعد وهم: اشراف – مرابطون – قبائل عربية – هوارة
5- منطقة الندوة وهم: بني سليم– اشراف– هوارة – قبائل عربية.
6- منطقة عرب القصر وهم: اشراف– هوارة – قبائل عربية.
7- منطقة المحارزة وهم: بني سليم هوارة – لولاته – اشراف – قبائل عربية.
8- منطقة الدبادبة وهم: قبائل عربية – بني سليم – هوارة – مرابطون.
9- منطقة الجدادعة وهم: أشراف– هوارة – قبائل عربية– مرابطون.
10- منطقة الرشة وهم: بني سليم -أولاد علي– اشراف– مرابطون.
11- منطقة الخليفات وهم: اشراف– مرابطون – قبائل عربية– هوارة.
12- منطقة أولاد أبو فاطمة وهم: هوارة–لواته – قبائل عربية– مرابطون.
13- منطقة أولاد وافي وهم: بني سليم– هوارة– اشراف– مرابطون.
14- منطقة الروازق وهم: هوارة–لواته – بني سليم – قبائل عربية– مرابطون.
15- منطقة السبولات وهم: هوارة–لواته – بني سليم– مرابطون.
16- منطقة الإعادلة وهم: مرابطون – هوارة – قبائل عربية.
17- منطقة البقاقرة وهم: قبائل عربية – هوارة مرابطون.
18- منطقة الحطية وهم: هوارة – بني سليم – اشراف – مرابطون.
19- منطقة البلاع وهم: هوارة -لواته – اشراف – مرابطون.
20- منطقة الهماملة وهم: أشراف – هوارة -مرابطون.
21- منطقة الصوادق وهم: قبائل عربية – بني سليم– اشراف– مرابطون.
22- منطقة القواليش وهم: قبائل عربية – بني سليم – اشراف.
23- منطقة المزاوغة وهم: أشراف – بني سليم.

ويوجد لهذه القبائل من منطقة تاورغاء إخوة لهم من المناطق والمدن الليبية التالية ولزالوا حاليا يقطنون في مناطقهم حتى هذه اللحظة:

1- منطقة بني وليد (ورفلـة) :البقاقرة– الطبول – الحدادة – الجلالطة– بن ناعم.
2- منطقة ودان : اشراف ودان – اماجر – احميدات.
3- منطقةسبها : أولاد سليمان – القواضي– زوية– المحاميد وهم من القبائل العربية الأصيلة.
4- منطقة مصراتة : بن زبلح–كعيية– عوين – بوصبيخة.
5- منطقة زليتن : فواتير – جهران – اماجر – بن جدوع.
6- منطقة الخمس:الزوايد – اصديغات– أولاد شكر – الصوادق.
7- منطقة ترهونة: فرجان – العوامر –أولاد شكر.
8- منطقةطرابلس: ويوجد من جميع القبائل من تاورغاء في طرابلس.
9- منطقة المرج: العرفة – سامالوس– سلاطنة.
10- منطقةمسلاته: الندوة – الشرفة.
11- منطقةغريان: خويلد – المحاميد.
12- منطقةزواره: هوارة –لواته– المحاميد.
13- منطقةبنغازي: يوجد من مختلف قبائل تاورغاء في بنغازي.
14- منطقةتاكنس:سامالوس– سلاطنة.
15- منطقةالبيضاء:سامالوس عرفة سلاطنة– بن علي.
16- منطقةتونس: محرز – خليف – القاضي.
17- منطقةالمغرب: محرز – خليف – القاضي – بن جدوع – سلطان –الصوادق.
18- منطقةزويلة: هوارة–لواته– اشراف – محاميد.
19- منطقةزيغن: الزيادين ((السويسي)).
20- جرمة: المطور – المحاميد.
21- منطقة اجدابيا: هوارة لواته–احميدات– مغاربة –زواوة–زوية.
22- منطقة اوجلة:لواته– هوارة.
23- منطقة زلة:الخريصات–أولاد وافي.
24- منطقة تاجوراء: هوارة – سيدي علي الجندب وأحفاده–لواته.
25- منطقة طبرق:أولاد على –سامالوس.
26- منطقة مصر:سامالوس–سلاطنة– محارزة –قواضي.
27- منطقة بن جواد:أولاد وافي –انصيرات.
28- منطقة قمينس:انصيرات.
29- منطقة الجغبوب:زواوة– اشراف.
30- منطقة سرت: الفرجان –ورفله–قدادفة– معدان –هماملة

وقد سجلت هذه القبائل بمنطقة تاورغاء باسم ثلاث عشائر (القواضي– السلاطنة– المحارزة) حسب اتفاق الشيوخ والأعيان وفي الحقبة التي احتل فيها الأتراك كافة المدن الليبية تم تسجيل وشراء وملكية الأراضي التي تؤل الملكية فيها لمن حظر منهم ودفع الثمن، فذهب ثلاث شيوخ كمندوبين على إخوتهم عن العشائر الثلاثة وهم:

1- الشيخ عمر بن امحمد الجويلي معيوف عن عشيرة القواضي.
2- الشيخ عبد الرازق بن موسى الرازقى عن عشيرة السلاطنة.
3- الشيخ عمر حمد بن جبر عن عشيرة المحارزة.
وقد وثقت الحدود حسب الحجج الموجودة والخرائط الموثقة وهي من (قبلة) وادي الكوم ورأس المخسر وقرار الصيد وشفرة وادي زمزم القبلية (بئر أم حرشوفة) ومن (بحره) طريق السد المتصلة بوادي ساسو وقصور غواطإلى المعزول الشروفية و(شرقاً) السبخة والبحر المتوسط و(غربه) دفع الحساسين وأتله المرقب وتمله وزرزر وقداس وأمحرشوفة بوادي زمزم سنة 1226هـ أي بمعنى من جهة الشمال قصر احمد بمنطقة مصراته ومن الجنوب سرت ومن الشرق البحر المتوسط ومن الغرب منطقة بني وليد وهذا الاحتكاك المتفاعل والاختلاط الاجتماعي بين البربر والعرب والمرابطون والأشراف نسجاً متجانساً لمجتمع جديد قاعدته وسقفه الإسلام ولسان حاله الرسول صلى الله عله وسلموأثبتت الدراسات في الأصول إن المجتمع العربي والبربري من أصل واحد.}كلكم لآدم وآدم من تراب{.حديث شريف.

 

التسمية

كثير من المدن الليبية ما زالت تحتفظ بأسماءها البربرية القديمة نسبة إلى أسماء قبائل أو صفات للمكان..ومن هذه المدن تأورغاء التي تعني الجزيرة الخضراء (تاورغات)..لانها على شكل جزيرة خضراء بفعل العين الشهيرة والسواقي المتفرعة منها في مختلف الاتجاهات..وهذا ما يسمى البلدة القديمة..وقد انتقلت الآن بفعل عدة عوامل إلى تاورغاء الجديدة على الطريق الساحلي الرابط بين شرق وغرب ليبيا

 

السكان

سكان تاورغاء مستقرون في واحة تاورغاء وقد قسمت المنطقة لأغراض الزراعة والرعي (أسرة الوديان) بين العشائر الثلاثة التي يتكون منها السكان ( المحارزة والسلاطنة والقواضي ) وينحدر العنصر البربري من هوارة (جذم برانس) ولواته (جدذم مادغيس) أما العنصر العربي فهو ينحدر من أولاد سليمان (دباب جذم بني سليم) وكانوا أقوياء بهذه المنطقة الجنوبية الشرقية وكذلك من زغبة (جذم بني هلال) ولا نعدم أيضاً مجموعات أخرى تمثل فروعاً عربية أخرى ( المزاوغة ، الفرجان ، هماملة ، العمامرة ، العبادلة ، القواليش ، الرتيمات )، كانت تاورغاء في عهد الإدارة العثمانية تشكل ناحية وتابعة لقضاء مصراتة ثم تحولت إلي تبعية سنجق الخمس وعندما حلت الإدارة الإيطالية هذا السنجق أعادت ناحية تاورغاء إلي السلطة السياسية بمصراتة ، ويقال أن جابر بن موسى من عائلة بن جابر (أهل القصر أو عرب القصر أو أولاد نصير) هو من أثار أهالي تاورغاء في سنة 1633-1634 م ضد السيطرة العثمانية (طبقاً لما ذكره المؤرخ الطرابلسي التائب) .
كما كان يتوافد إليها أغلب سكان المناطق المجاورة في موسم جني التمور الآمر الذي جعل من بعض الوافدين إليها يستقر بها وكذلك من اغلب مناطق ليبيا حتى منطقة العجيلات غربا للمشاركة في مزار (السيدة عائشة) .
اشتهرت هذه المنطقة بأشجار النخيل والذي يعتبر الثروة الحقيقية بها والداخل إلى المنطقة يشعر في اللحظة الأولى بأنه في منطقة استوائية نظرا لكثافة أشجار النخيل ونبات الديس وسواقي الماء و غلوب اللون الأسمر .

 

تاريخ الجهاد

قد ذكروا فيما ذكروه من أسباب الهزيمة أن محمد بن العباس الأشعث قائد الحملة العباسية بعد أن هزمه أبو الخطاب تظاهر بأن الهزيمة كانت ساحقة وأنه من العبث أن يعيد الكرة على أبي الخطاب وأنصاره فابتعد عن مكان الواقعة بمراحل عديدة، وفي الوقت نفسه خلف عيونا ترعى حركات جيوش أبي الخطاب التي يقال أنها تفرقت لحصاد الزرع واستبعادا لرجوع أبي الأشعث وجنوده، وقد حذر أبو الخطاب أصحابه من سوء عاقبة التخاذل والأمن من مكر أبي الأشعث ولكنهم أبوا من قبول رأيه حرصا على جمع حبوبهم. فصح ما تنبأ به إذ عاد حالا ابن الأشعث بجيوشه مغتنما فرصة تفرق أتباع أبي الخطاب طاويا مراحل كثيرة في يوم أو يومين ففاجأ الخطابيين على غير استعداد منهم واشتبك معهم في تاورغا. واقتتلوا قتالا شديدا دام أياما عديدة انتهى بهزيمة أبي الخطاب وحضور أجله وأجل اثني عشر ألفا من أصحابه في هذه الواقعة السيئة العواقب عليه وعلى غيره إذ انتشر الذعر في الولايات التي يحكمها واضطرب جبل الأمن فيها جميعا، وواصل محمد بن الأشعث الزحف على البلاد طولا وعرضا حتى وصل العاصمة الكبرى (القيروان) فتنحى عنها عامل أبي الخطاب عبد الرحمن بن رستم عليها وعلى ما حولها إلى الحدود الطرابلسية فارا بنفسه إلى المغرب الأوسط حيث أسس به الدولة الرستمية الأباضية واتخذ تيهرت قاعدة لها ومن بعده تولاها أبناؤه بالنتخاب الشرعي واستبحرت في العمران والمدنية إلى حد كبير كما سيأتي الحديث عنها.

ومما يذكر أن واقعة تاورغا التي انتصر فيها العباسيون كان بعض أتباعهم يفاخرون بها الخطابيين: فيقولون لهم ما تفسير "تاورغا" فيجيبونهم بأن تفسيرها "مغمداس الذي قتل فيها منكم أربعة أكداس كل كدس فيه أربعة آلاف رأس".

وعرفة في فترة الاحتلال الإيطالي لليبيا ،حين تلقى فيلق العقيد بينكو المؤلف من 2300 جندي على أثر اصطدامه بالمجاهدين في تاورغاء، هزيمة نكرى مما اضطر اللواء تساوني في هذه المعركة من خلال برقيته إلى إبلاغ وزارة المستعمرات والحربية والأركان عن شجاعة المجاهدين وتشوقهم إلى الاستشهاد تعبيرا حيا عندما أشار إلى مهاجمة المجاهدين للجنود الإيطاليين حتى بدون سلاح.

 

تاورغاء والعلوم الدينية:
حبيت تاورغاء بالعلوم الدينية حيث إن لها السبق في أول قبيلة تعتنق الإسلام وهي قبيلة هوارة وأصبحت عونا للمسلمين وقد شرف مدينة تاورغاء الصحابي الجليل (سلمى ابن سعد) الذي جاء وبدل جهداً مضيئا في العلوم الدينية وكانت الشرارة الأولى في الإسلام من هذه القبائل في الشمال الإفريقي وامتلأت بالمنارات العلمية والدينية بعد إن تغيرت إلى المذهب المالكي شأنها شأن المدنوالمناطق الليبية.
كما شرفها صحابة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في الهجرات العربية ومر بها الصحابي الجليل الشيخ أبو شعيفة سنة 636م وهو أول معلم للقرآن والعلوم الدينية بتاورغاء، ثم انتقل إلى قصر احمد وأحفاد حسان ابن ثابت وأحفاد الحسان بن نعمان الغساني وكذلك مجيء ما يقارب عن 420 ولي صالح من الأشراف نذكر منهم (سيدي صالح بمنطقة العين – سيدي اخليف– سيدي بن عمران – سيدي عبدالقادر ابن نصير – سيدي بن جدوع – سيدي ابوبكرالتحوشي– سيدي عبدالملك – سيدي غريب – سيدي حاج موسى بن اخليف– سيدي زايد بن عبدالحي ارزيق– سيدي بو سييخة – سيدي جبران – سيدي المجذوب علي – السيدة عائشة من سلالة عبدالسلام الأسمر) والذي يقام بجانب مقامها الملتقى السنوي للطرق الصوفية العديد من الزوايا الصوفية من مختلف المناطق الليبية وهؤلاء أمثلة من الأولياء الصالحين بتاورغاء ونأسف لعدم ذكر البقية وليست 
نقيصة في شرفهم أو تكريمهم.

وازدهرت تاورغاء بالمنارات العلمية لتحفيظ القرآن الكريم والعلوم الدينية والصوفية وهي:
1_ مركز العين بالقرب الولي الصالح سيدي صالح وتعتبر أول منارة للعلوم الدينية.
2_ مركز الحاج موسى بن اخليف أول مركز لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة الخليفات بتاورغاء.
3_ زاوية الشيخ السمين بالجدادعة وهي أول منارة لتحفيظ القرآن والعلوم الصوفية.
4_ زاوية الطياش بمنطقة الهماملة.
5_ زاوية أولاد وافي بمنطقة الهماملة القديمة.
6_ زاوية المدنية بالعين.
7_ زاوية بن عمران.
8_ زاوية أولاد جبران.
9_ الزاوية العيساوية والعروسية والمدنية بالعين.
10_ زاوية الميياسة.
11_ زاوية المنارة بالقرير.
12_ زاوية الهراشمة وكان بها عدد كبير من الطلبة الدارسين.
13_ الزاوية القادرية.
14_ مركز وجامع الحطية.
15_ زاوية البقاقرة.
16_ مركز السوق القديم لتحفيظ القرآن الكريم.
17_ مركز أبوبكر الصديق (حي الكوشة).
18_ مركز السيدة عائشة.
19_ مركز عبدالرحمن ابن عوف (جامع الشريع).
20_ مركز القدس.
الشيوخ والأعيان الذين ساهموا في تعليم العلوم الدينية وتحفيظ القرآن الكريم والكتَاب:
1- الشيخ الصحابي سلمى بن سعد.
2- الشيخ الصحابي أبو شعيفة.
3- الشيخ الحاج موسى بن خليف.
4- الشيخ زايد بن عبد الحي ارزيق لخليفي.
5- الكاتب بن شريعة موسى بن زايد عبد الحي.
6- الشيخ القاضي محمد عبدالكريم أبولمامة.
7- الشيخ اعبيد بن زايد عبد الحي ارزيق.
8- الشيخ علي عقيلة الجديد.
9- الشيخ بلقاسم جبران.
10- الشيخ بلقاسم عبدالهادي الشريع.
11- الشيخ أحمد الشكشاك.
12- الشيخ عمر بن امحمد الجويلي معيوف.
13- الشيخ عمران غويلة.
14- الشيخ عمر حمد بن جبر.
15- الشيخ حمد بن إدريس.
16- الشيخ الفرجاني بن غشير.
17- الشيخ جابر بن واطن الفالوقي.
18- الشيخ عثمان ابوهديمةالفالوقي.
19- الشيخ ميلاد القنطري.
20- الشيخ محمد الديب اسبولي.
21- الشيخ محمد مفتاح السحابي.
22- الشيخ مسعود ازقير.
23- الشيخ سعد اقليوان.
24- الشيخ أحمد جبران.
25- الشيخ فرج الزروق السمين.
26- الشيخ محمد الجبو.
27- الشيخ مفتاح القوييد.
28- الشيخ مفتاح الشريع.
29- الشيخ مبروك عبدالكريم.
30- الشيخ عبدالكريم مبروك.
31- الشيخ امحمد احنيش.
32- الشيخ محمد ميلاد.
33- الشيخ بلعيد شرتيل.الوافى.
34- الشيخ مفتاح بن عامر.
35- الشيخ ونيس بن عامر.
36- الشيخ التهامي علي بن عامر.
37- الشيخ عز الدين غيث.
38- الشيخ علي ابوزتاية.
39- الشيخ عقيلة ايتييم.
40- الشيخ ونيس ايتييم.
41- الشيخ سعد أعبيد.
42- الشيخ محمد اقليوان.
43- الشيخ المرتجع رضوان رحيل.
44- الشيخ نصر مصطفى النقح.
45- الشيخ سالم عكش.
46- الشيخ عقيلة عكش.
47- الشيخ سليمان بن معيوف.
48- الشيخ ميلاد بن غومة.
49- الشيخ احسين عجاج الجدوعي.
50- الشيخ خميس الشياط.
51- الشيخ محمد عبدالله سلامة.
52- الشيخ ابراهيم بن زايد عبدالحي.
53- الشيخ موسى بن زايد عبدالحي (بود ويح).
54- الشيخ القاضي أحمد علي الشارف ,تولى القضاء بمنطقة تاورغاء سنة 1906 ولمدة خمس, سنوات.
وعدد كبير من الشيوخ والاساتذه والكتاب الذي لم يتسنى لنا المجال لذكرهم نأسف عن ذلك وليست نقيصة لشرفهم ويرحمهم الله جميعاً.

 

المواقف البطولية والجهادية لقبائل تاورغاء:

1- المشاركة في فتح الأندلس سنة 711م من قبل قبيلة هوارة ولواتة.
2- مساعدة أهل نفوسة ضد الاغالبة سنة 896م.
3- هزيمة الأشعث من قبل الخطابيين بمساعدة أهل تاورغاء.
4- ثورة أولاد القصر ضد الوالي التركي حسب رواية الأستاذ خليفة التليسي.
5- معركة حوش تاورغاء في مصراتة ضد الفاشيست الطلياني 1922م.
6- معركة يوم احتلال مصراتة 9/7/1912م في سبخة قصر حمد.
7- معركة الهاني 1911م في طرابلس.
8- معركة القرضابية 1915م شرق مدينة سرت.بقيادة البطل رمضان السويحلى.
9- معركة الكراريم 1923م.
10- معركة السريويل 1915م بقيادة القائد بركة بن عقيل التاورغي.
11- معركة السلحيبة 1923م
12- معركة وادي كعام 1923م.
13- معركة المشرك 1923م,بقيادة البطل سعدون السويحلى.
14- معركة السوق القديم بتاورغاء 1915م.

 

النصب التذكارية في تاورغاء :

نصب شهداء معركة فندق الجمل :- أقيم تخليداً لذكرى معركتين وقعتا بهذا الموقع المعركة الأول وقعت يومي 28-29/5/ 1915 م عندما حاولت قوة إيطالية قادمة من مدينة مصراته فك الحصار عن الحامية الإيطالية بتاورغاء فقام المجاهدون بالتصدي لها وردها على أعقابها في هذا الموقع ، والمعركة الثانية وقعت عندما اتخذه المجاهدون مقراً لإحدى الوحدات المقاتلة فقام الإيطاليون بشن هجوم عليها فوقعت معركة بتاريخ 13/ 10/ 1923م .
نصب شهداء معركة السوق القديم بتاورغاء :- أقيم تخليداً للمعركة التي وقعت بهذا المكان ومنها حصار المجاهدين للحامية الإيطالية بتاورغاء بتاريخ 18/5/1955 م بعد معركة القرضابية وقد أضطر جنود تلك الحامية إلى الانسحاب عبر سبخه تاورغاء نحو البحر فغرق أغلبهم في السبخه كما وقعت معركة في 10/3/1923 م احتل بعدها الإيطاليون تاورغاء.
معركة سوانى المشرك :- الجمعة 18 رمضان هجري الموافق 4 مايو1923مسيحى تقع سوانى المشرك إلى الجنوب الغربي من تاورغاء بنحو 25 كلم وهى عبارة عن ارض منبسطة مكشوفة الوسط والجوانب خالية من أي مواقع طبيعية.

 

المصادر:

كتاب التاريخ اليعقوبي- سبائك الذهب – تاريخ افريقيا – الدولة التركية والتوثيق – الإسكندر المقدوني – أنساب العرب – طاهر الزاوي – ابن خلدون – الموسوعة العلمية الحرة ويكابيديا– معجم سكان ليبيا – تاريخ الفراعنة – دولة مرابطين – تاريخ الامازيغ – الدولة والقبيلة والإسلام – الرومان والشمال الإفريقي – المدن الليبية–مصراتة التراث.